الاثنين، 25 يوليو 2022

احصاء اسم رب العالمين : الرحمن 6

  

ما هى الاخبار أو الاحاديث النبوية التى يستند اليها العلماء فى حديثهم عن الرحمن وبكون صفة الرحمة من صفات الله رب العالمين مشتقة من الرحمن ؟؟

أول ما يقال في الرحمن انه رحمن الدنيا والاخرة ورحيمهما .. هذا هو الشائع عند العلماء ونقلوه للناس وتفننوا في تفصيل ذلك ولنتتبع قليلا في المصادر التى يأخذ عنها العلماء لتتأكد أن مصدر ما يتم عرضه علينا فاسد وغير صحيح وأن ما تربيت عليه وتعلمته وجعلته عقيدة ما هو الا خروج مستدام عن النص الالهى 

فكثير من افتراءات العلماء بغير حق وتقع فى باب (اساطير الأولين)

ان الافتراض الاساسى الذى قمت به فى بحث الرحمن هو كون الرحمن اسم الهى بحت اطلقه الله عز وجل على نفسه في كتابه في المواضع القرآنية التى تم عرضها فلا هو بصفة ولا هو مشتق ولا هو على وزن فعلان فما الرحمن على وزن عطشان ولا سكران ولا حزنان او ايا مما ينوب عن قبيلة فعلان وسنجعل التفنيد اللغوى آخرا وليس اولا كما يفعل الكتاب والمفسرون فهم يبدئون أول ما يبدئون لغويا وما تعارف عليه أهل اللغة 

في حين ان منهجى هو تعريف القران بالقران وان اللفظة والكلمة الالهية قادرة ولها من القوة والامكانات الذاتية المستقلة بما يتيح لها التعبير عن نفسها من خلال تتبع الكلمة في السياقات القرآنية المتنوعة التى تأتى فيها الكلمة وتجريبها على النص والسياق الذى تلازمه

أول البدء كان البحث عن عبارة الرحمن انه رحمن الدنيا والاخرة ورحيمهما  وتم البحث مرارا لنجد ان العبارة شبيهة لقول حديث منسوب لرسول الله ينُسب اليه فيه انه قال انها عبارة قالها عيسى بن مريم  ونص الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ عيسى ابن مريم قال: الرحمن رَحمنُ الآخرة والدنيا، والرحيم رحيمُ الآخرة".

وتم البحث مرارا في الموسوعات الحديثية عن هذا الحديث دون جدوى فلا وجود له في الصحيح بالمرة ولكن تمتلأ به كتب تفسير القران وكتب شروح الاسماء الحسنى بوصفه القاعدة الاساسية التى يقوم عليها فهم معنى الرحمن ومن هنا كان لابد من العودة للمصادر الرئيسية التى أخذ منها المؤلفون والعلماء من خارج القران فهؤلاء العلماء لا يستعينون بفهم الآيات من خلال الآيات بل من خلال المأثور والضعيف والموضوع والصحيح من الأحاديث وهنا تقع الطامة بل انها قد وقعت فحين تتخذ قاعدة باطلة لا اساس لها من الصحة وتبنى عليها بنيانا أسكنت فيه عقائد مليارات المسلمين فينهار البنيان بمن فيه سقفا واعمدة وقاعدة وجدرانا وأناسى كثيرا فتصبح الفوضى هى الغالبة والحاكمة في هذه البقعة الفكرية التى تختص بعقيدتك وفهمك عن الله عز وجل الاله الخالق الواحد

حتى اذا جاءنا من يدعون الصلاح ويدعون انهم يتلقون علوما غيبية وانهم قد تلقوا كشفا الهيا وانهم اعلم خلق الله بالله وانهم على درجة النبوة التى ليس فيها وحى تشريع وانهم ورثة علوم الانبياء وكل واحد فيهم هو الوارث المحمدى فان وجدت احدهم يتحدث حديث من سبقوه عن مفاهيم تم استيرادها من أحاديث موضوعة لا أساس لها من الصحة فأى علم بالله تعلموه واى معرفة بالله يعرفون!!!

ان هذا الجهل وهذا التقليد الباطل وادعاء الحقيقة المطلقة من امثال هؤلاء الصوفيه المدعين بالولاية زورا وبهتانا ضمانة منهم ان الله وملائكته لا يتحدثون الى اذان الناس ليعرفوا مدى زورهم وادعاءهم على الله!!!

 أن المصدر الرئيسى لتفسير القران وفهم اسماء الله الحسنى لأغلب الباحثين في تفسير الايات أو الاسماء الحسنى  هو تفسير الطبرى " جامع البيان في تأويل القرآن" تأليف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي الشهير بــ أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)

وهذا التفسير هو الكتاب الأم الذى يأخذ عنه جُلّ المفسرين

 ذكر الطبرى في تفسيره بالمجلد الاول عند تفسيره للبسملة وسنكتفى بطبعة مكتبة ابن تيميه تحقيق محمود محمد شاكر ومراجعة الاحاديث أحمد محمد شاكر وهى من افضل النسخ المحققة

نسب الطبرى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا طويلا اقتطعه الطبرى اجزاءا وقدمها تحت مسمى ما قال به عيسى بن مريم عن الرحمن وتفسيره لهذا الاسم

رقم 140  حدثنا به إسماعيل بن الفضل، قال: حدثنا إبراهيم بن العلاء بن الضحاك [وهو يلقب بزبريق] قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن يحيى، عن ابن أبي مُليكة، عمن حدثه، عن ابن مسعود - ومِسْعَرِ بن كِدَام، عن عطية، عن أبي سعيد - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن عيسى ابن مريم أسلمته أمُّه إلى الكتَّاب ليعلِّمه، فقال له المعلم: اكتب "بسم" فقال له عيسى: وما "بسم"؟ فقال له المعلم: ما أدري! فقال عيسى: الباء بهاءُ الله، والسين: سناؤه، والميم: مملكته.

 

صـ  121 ج1  حديث موضوع وتعليق المحقق عليه

الحديث 140- هذا حديث موضوع، لا أصل له. وهو أطول من هذا، وسيأتي بعضه برقمي 145، 147، فصل الطبري كل قسم منه في موضعه، وفيه زيادة أخرى، في تفسير كلمات "أبجد هوز". إلخ. رواه بطوله ابن حبان الحافظ، في كتاب المجروحين، في ترجمة إسماعيل بن يحيى بن عبد الله التيمي، رقم: 44 ص85، وقال في إسماعيل هذا: "كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، وما لا أصل له عن الأثبات، لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به بحال". ثم ضرب مثلا من أكاذيبه، فروى الحديث بطوله، عن محمد بن يحيى بن رزين العطار عن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك، بالإسناد الثاني الذي هنا، من حديث أبي سعيد الخدري. وذكره ابن كثير في التفسير 1: 35 نقلا عن ابن مردويه، من حديث أبي سعيد وحده، جمع فيه الأقسام الثلاثة التي فرقت هنا. ثم أشار إلى رواية الطبري إياه. ثم قال: "وهذا غريب جدا، وقد يكون صحيحًا إلى من دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد يكون من الإسرائيليات لا من المرفوعات"! وما أدري كيف فات الحافظ ابن كثير أن في إسناده هذا الكذاب، فتسقط روايته بمرة، ولا يحتاج إلى هذا التردد. وأما السيوطي، فقد ذكره في الدر المنثور 1: 8، ونسبه لابن جرير وابن عدي في الكامل وابن مردويه وأبي نعيم في الحلية وابن عساكر في تاريخ دمشق والثعلبي، ولم يغفل عن علته؛ فذكر أنه "بسند ضعيف جدا". وترجم الذهبي في الميزان 1: 117، وتبعه ابن حجر في لسان الميزان 1: 441- 442 لإسماعيل بن يحيى هذا، وفي ترجمته: "قال صالح بن محمد جزرة: كان يضع الحديث. وقال الأزدي: ركن من أركان الكذب، لا تحل الرواية عنه. . . وقال أبو علي النيسابوري الحافظ والدارقطني والحاكم: كذاب". وقال ابن حجر: "مجمع على تركه". وذكر هو والذهبي هذا الحديث مثالا من أكاذيبه.
ثم إن إسناده الأول، الذي رواه إسماعيل بن يحيى عن أبي مليكة، فيه أيضًا راو مجهول، وهو "من حدثه عن ابن مسعود". وإسناده الثاني، الذي رواه إسماعيل هذا عن مسعر بن كدام، فيه أيضًا "عطية بن سعد بن جنادة العوفي"، وهو ضعيف، ضعفه أحمد وأبو حاتم وغيرهما.
والزيادة بين قوسين، في لقب إبراهيم بن العلاء من المخطوطة. و "زبريق": بكسر الزاي والراء بينهما ياء موحدة ساكنة. وهو لقب إبراهيم، فيما قيل. والصحيح أنه لقب أبيه، فقد قال البخاري في ترجمته في الكبير 1 / 1 / 307: "زعم إبراهيم أن أباه كان يدعى زبريق". وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 1 / 1 / 121: "إبراهيم بن العلاء. . . يعرف بابن الزبريق".

 145 - حدثنا به إسماعيل بن الفضل، حدثنا إبراهيم بن العلاء، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن يحيى، عن ابن أبي مُليكة، عمن حدثه عن ابن مسعود - ومِسْعَر بن كِدَام، عن عطية العَوْفي، عن أبي سعيد - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ عيسى أسلمَتْه أمه إلى الكتّاب ليعلّمه فقال له المعلم اكتب "الله" فقال له عيسى: "أتدري ما الله؟ الله إلهُ الآلهة (1) ".

صــ 125 ج1

الحديث 145- هو حديث لا أصل له. وهو جزء من الحديث الموضوع الذي روى الطبري بعضه فيما مضى 140، بهذا الإسناد. وفصلنا القول فيه هناك.

 146 - فحدثني السري بن يحيى التميمي، قال: حدثنا عثمان بن زفر، قال: سمعت العَرْزَمي يقول: "الرحمن الرحيم"، قال: الرحمن بجميع الخلق، الرّحيم، قال: بالمؤمنين.

صـ  127

الأثر 146- نقله ابن كثير في التفسير 1: 40 عن هذا الموضع. و "السري بن يحيى ابن السري التميمي الكوفي"، شيخ الطبري، لم نجد له ترجمة إلا في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2 / 1 / 285، وقال: "لم يقض لنا السماع منه، وكتب إلينا بشيء من حديثه، وكان صدوقًا". و"العرزمي" المرويُّ عنه هذا الكلام هنا: ضعيف جدا، قال الإمام أحمد في المسند 6938: "لا يساوي حديثه شيئًا". وهو "محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي". وأما عمه "عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي"، فإنه تابعي ثقة، ولكنه قديم، مات سنة 145، فلم يدركه "عثمان بن زفر" المتوفى سنة 218. و "العرزمي" بفتح العين المهملة وسكون الراء وبعدها زاي، نسبة إلى "عرزم". ووقع هنا في الطبري وابن كثير "العرزمي"، بتقديم الزاي على الراء، وهو تصحيف.
  

147 - حدثنا إسماعيل بن الفضل، قال: حدثنا إبراهيم بن العلاء، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن يحيى، عن ابن أبي مُليكة، عمن حدثه، عن ابن مسعود - ومسعر بن كدام، عن عطية العَوفي، عن أبي سعيد - يعني الخدريّ - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ عيسى ابن مريم قال: الرحمن رَحمنُ الآخرة والدنيا، والرحيم رحيمُ الآخرة".
صـ 127

الحديث 147- هذا إسناد ضعيف، بل إسنادان ضعيفان، كما فصلنا فيما مضى: 140، 145.

جولة حول اصل الحديث

ذكر ابن حبان الحديث كاملا فى كتابه المجروحين من المحدثين طبعة دار الصميعى تحقيق حمدى عبد الجيد السلفى – بالمجلد الأول  صـ 134 فى ترجمة اسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمى


ذكر بعض الذين نقلوا هذا الحديث الموضوع كله او اجزاء منه أو من اقاموا عليه بنيان مؤلفاتهم :-

البحر المحيط – ابو حيان التوحيدى ج1 صـ 128

خواطر الشعراوى – صـ 49، 50

 تفسير المحيط الاعظم – حيدر الاملى مجلد 6 صـ 72

 ولو قرأت الحديث جيدا ومؤلفه الذى اجراه على ترتيب ابجد هوز حطى كلمن لتجده قال صعفص بدلا من سعفص وذكر صادين الصادق والصمد بدلا من س و ص وتراه اهمل تماما ثخذ ضظغ

ولو استكمل الحديث لقال ث الله الثابت ، خ الله الخبير ، ذ الله ذو الجلال والاكرام ، ض الضار ، ظ الظاهر  ، غ الغنى

ستجد طبعا فى كتب التفسير ان العلماء فعلا قد نحووا هذا النحو الوارد فى الحديث الموضوع

فهناك احاديث منسوبة زورا لا اصل لها تنحو هذا النحو منها :

وَقَدْ فَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْحُرُوفِ، فَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَفْسِيرِ" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ" فَقَالَ:" أَمَّا الْبَاءُ فَبَلَاءُ اللَّهِ وَرَوْحُهُ وَنَضْرَتُهُ وَبَهَاؤُهُ وَأَمَّا السِّينُ فَسَنَاءُ اللَّهِ وَأَمَّا الْمِيمُ فَمُلْكُ اللَّهِ وَأَمَّا اللَّهُ فَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَأَمَّا الرَّحْمَنُ فَالْعَاطِفُ عَلَى الْبَرِّ والفاجر منخلقه وَأَمَّا الرَّحِيمُ فَالرَّفِيقُ بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً".

القرطبى – الجامع لاحكام القرآن

وَرُوِيَ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ: الْبَاءُ بَهَاؤُهُ وَالسِّينُ سناؤه فلا شي أَعْلَى مِنْهُ وَالْمِيمُ مُلْكُهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شي قدير فلا شي يُعَازُّهُ.

ونتابع مع تفسير القرطبى

وَقَدْ قِيلَ إِنْ كُلَّ حَرْفٍ هُوَ افْتِتَاحُ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، فَالْبَاءُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ بَصِيرٍ، وَالسِّينُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ سَمِيعٍ، وَالْمِيمُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ مَلِيكٍ، وَالْأَلْفُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ اللَّهِ، وَاللَّامُ مفتاح اسمه لطيف، والهاء مفتاح اسمه هادي، وَالرَّاءُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ رَازِقٍ، وَالْحَاءُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ حلم، وَالنُّونُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ نُورٍ، وَمَعْنَى هَذَا كُلِّهِ دعاء الله تعلى عند افتتاح كل شي

وتابع فى ذلك الرازى فى مفاتيح الغيب ج1 صـ  175-176

 وأمثلة هذا كثير فى الكثير من الكتب

 هذا هو الحديث الاول الباطل 

أما الحديث الثانى فمع صحته ففيه نظر كثيرليس ببعيد عن افتراضية البحث

قالَ اللَّهُ : أَنا الرَّحمنُ وَهيَ الرَّحمُ ، شَقَقتُ لَها اسمًا منَ اسمي ، من وصلَها وصلتُهُ ، ومن قطعَها بتتُّهُ

الراوي:عبدالرحمن بن عوف المحدث:الألباني المصدر:صحيح أبي داود الجزء أو الصفحة:1694 حكم المحدث:صحيح

يقولُ اللَّهُ تعالى : أنا الرَّحمنُ خلَقتُ الرَّحِمَ وشققتُ لها اسمًا مِنَ اسمي ، فمَن وصلَها وصلتُهُ ومن قطعَها بتَتُّهُ

الراوي:- المحدث:ابن تيمية المصدر:مجموع الفتاوى الجزء أو الصفحة:11/179 حكم المحدث:صحيح

قال اللهُ عزَّ و جلَّ : أنا الرَّحمنُ ، و أنا خَلقتُ الرَّحِمَ ، و اشْتَقَقتُ لها مِنَ اسمِي ، فَمن وصلهَا و صلتُه ، و مَن قطعهَا بتَتُّه

الراوي:عبدالرحمن بن عوف المحدث:الألباني المصدر:صحيح الأدب المفرد الجزء أو الصفحة:38 حكم المحدث:صحيح

قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: أنا الرَّحمنُ، خلَقتُ الرَّحِمَ، وشقَقتُ لها مِنَ اسْمي اسْمًا، فمَن وصَلَها، وصَلتُهُ، ومَن قطَعَها، بتَتُّهُ.

الراوي:عبدالرحمن بن عوف المحدث:شعيب الأرناؤوط المصدر:تخريج المسند الجزء أو الصفحة:1680 حكم المحدث:صحيح لغيره

قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: أنا الرَّحمنُ، وأنا خلَقتُ الرَّحِمَ، واشتَقَقتُ لها مِنَ اسْمي، فمَن وصَلَها، وصَلَهُ اللهُ، ومَن قطَعَها بتَتُّهُ.

الراوي:عبدالرحمن بن عوف المحدث:شعيب الأرناؤوط المصدر:تخريج المسند الجزء أو الصفحة:1681 حكم المحدث:صحيح لغيره

معنى الحديث : الله يتكلم يقول: انا الرحمن .. انا الذى خلقت الرحم مشتقة من اسمى (الرحمن) .. الى باقى الحديث الذى يتحدث عن الرحم ...  

لم يقل الرحمن عز وجل : انا الرحمن خلقت الرحمة وشققت لها اسما من اسمى .. لا لم يقل ذلك فى الحديث النبوى

الله عز وجل يذكر   الرحم   وليس الرحمة 

فهل ثمة فرق بين الرحم وبين الرحمة 

تعالى لنتعرف على معنى الرحم فى الكتاب الحكيم

جاءت لفظة - الارحام - 7 مرات فى سبعة ايات

{ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }  [آل عمران:6].

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا }  [النساء:1].

{ وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }  [الأنفال:75].

{ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ }  [الرعد:8].

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ }  [الحج:5].

{ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }  [لقمان:34].

{ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا }  [الأحزاب:6].

وجاءت بدون تعريف - أَرْحَامُ - مرتان 

{ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (143) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) }  [الأنعام:143-144].

وجاءت بلفظ - أَرْحَامَكُمْ - مرتين

{ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ }  [محمد:22].

{ لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }  [الممتحنة:3].

 وجاءت بلفظ - رُحْمًا - مرة واحدة 

{ فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا }  [الكهف:81].

الأرحام جمع رَحِم وهو المكان الذى يتكون فيه الجنين عند الانسان والأنعام بنص الكتاب 

 ومن المعلوم طبيا ان الثدييات جميعها تحوى رحم يتكون فيه الجنين داخل البطن 

وتستخدم الارحام بمعنى القرابة 

وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ

وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ

فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ 

لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

 فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا

ولكل لذو عقل ان يتعقل تلك الاية ليعرف معنى الرحم كصلة قرابة من هو اولوا الارحام من خلال ايتين: 

الاولى : لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }  [الممتحنة:3].

فالأولاد ليسوا من ذوى الأرحام فهل يكون الابوين ليسا من ذوى الرحم لذا اتجه الفقه الى اعتبار أولو الأرحام بأنهم: الأَقارب الذين ليسوا من العَصَبة ولا من ذوي الفُروض، كبنات الإِخوة وبنات الأَعمام،

فمنها صلة الرحم بالأقارب ومنها قطع الرحم بألا تصل الأقارب الخالة والعمة والخال والعم وسائر ذرياتهم وعدم الاحسان اليهم 

فهل مثل هذا الرأى صحيح 

الثانية { فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا }  [الكهف:81].

الولد الصالح الذى سيتم انجابه بدلا من ذلك الولد العاق سيكون فى علاقته بوالديه أَقْرَبَ رُحْمًا اذن فالعلاقة بين الوالدين وهذا الابن الصالح تتصل بالعطف والتودد -  أَقْرَبَ رُحْمًا - اما الولد العاق المقتول وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80)

فــ   رحما  هنا صفة لفعل الاحسان 

انظر علاقة الاقارب فى القران واختلافها عن الوالدين

ذوى القربى غير الوالدين

{ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ }  [البقرة:83].

{ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا }  [النساء:36].

 اولوا القربة من ليس لهم ميراث

{ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا }  [النساء:8].

حق ذو القربى

 { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا }  [الإسراء:26].

{ فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }  [الروم:38].

ايتاء (دفع) المال لذو القربى

{ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ }  [البقرة:177].

{ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }  [النور:22].

مودة ذوى القربى

 { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }  [النحل:90].

المودة لأهل النبى

{ ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ }  [الشورى:23].

 حق ذو القربى (للنبى) في الغنائم والفئ

{ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }  [الحشر:7].

{ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }  [الأنفال:41].

 هل يتساوى ذوو الارحام مع ذوو القربى ؟؟

كلا 

ذو الارحام لفظة قرانية مستقلة 

ذو القربى لفظة قرانية مستقلة 

فلا يجوز دمج ذو الارحام مع ذو القربى بل بينهما استقلال لان القران قمدمهما مستقلين 

ولعلنا نجد فى الفقه ما يسمى بالأصول والفروع 

فأباك وجدك وأمك وجدتك أصول وابناءك وابناءهم هم الفروع 

وأما ذوو القربى فهم أرحامك من جهة أبيك أو من جهة أمك، كالأعمام والعمات والأخوال والخالات، والإخوة والأخوات ونحوهم.

لقد ساوى الفقه بين المفردتين ففسر هذه بتلك وهنا يتعين افراد ورقات بحثية لتبيان الفرق بين المفردتين وبيان عدم صحة أو صحة ما عرفه الفقهاء فلاشك ان ذوى القربى أوسع من ذوى الأرحام وفقا للنصوص القرانية مثل وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى - وَالْأَقْرَبِينَ - وهذا ليس بسبيل العرض فى تلك النسخة المبسطة من البحث

ولكن ما يستخلص أن الرحم مشتقة من الرحمن (اذا صح متن الحديث ونصه وليس سنده) وليست هى الرحمة المشتقة من الرحمن فعند عرضنا لاسم الرحمن حين جاء مقترنا باسم الرحيم ستجد فروقا جوهرية ونتائج تؤكد 

1- كون الرحمن اسم الهى غير مبنى على صفة أو فعل أو سبب

2- دحض افتراءات العلماء والمتصوفة بكون الرحيم مختص بالمؤمنين فقط وان مجاله الاخره 

3- ان الرحمة متعلقها الاسم الرحيم (فلو عدت للخلف قليلا لوجدت الرحمن معذب ويستعاذ به ومعبود) وليس لها تعلق خاص باسم الرحمن 

جل الله وتعالى الله عما يصفون





الأحد، 24 يوليو 2022

احصاء اسم رب العالمين : الرحمن 5

 


الرحمن الخالق

ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ  (الرحمن 4:1)

الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ (الملك 3)

الرحمن على الحقيقة هو الله .. اسم لله وليس صفة له

اسم الله جامع لكل اسماء وصفات الله تبارك وتعالى وكذا اسم الرحمن جامع لكل اسماء وصفات الله تبارك وتعالى والاسم الرحمن ينوب عن الاسم الله

قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا (الاسراء 110)

فانت يمكنك ان تدعوا ربك والهك باسم الله أو باسم الرحمن 

فان قلت: اعبد الله ... اعبد الرحمن فقد صدقت فما فى الوجود من يسمى الله او من يسمى الرحمن 

صفة الرحمة لم تخلق شيئا بل الاسماء التى اعتنت بالخلق مذكورة في الكتاب الحكيم بدلائل لا شبهة فيها من كون الله بارئ خلاق مصور فاطر السموات والارض بديع فالق الحب والنوى

تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2) (الفرقان 1-2)

فان عملية الخلق والايجاد والابداع بكافة مراحلها تسمى خلق وايجاد وتصوير وابداع بأدلتها في آيات الكتاب ولا يمكن تسميتها بعملية الرحمة فهى عملية قدرة وابداع لا مثيل لها لا يقوى عليها الا الله = الرحمن الذى له تلك الصفات فالرحمن كونه دال على الذات شأنه شأن الاسم الله فهو جامع لكل الصفات والقدرات فمن كونه رحمن فهو خالق وبديع وبارئ وله (الرحمن) كل الاسماء والصفات الحسنى ولا يتوقف أمره عند الرحمة فقط فالقهر والجبروت والعظمة وكل ما تنسبه الى الله يتم نسبته الى الرحمن بشكل تلقائى

وانك ان تفحصت كتاب الله الحكيم لوجدت مفردة خلق منسوبة دائما الى الله والى ربكم - ربك - الرحمن

ولعلك ان كنت تحسن استنباط لغة الكتابة (او القراءة) لوجدت فيما اقول حتى الان ارتباطا جما وثيقا بين الله - الرحمن - الرب 

فالأمور الهامة العظيمة فى هذا الوجود تجدها فى القران منسوبة دائما الى الله - الرحمن - الرب 

فالله اسم صريح دال على الذات الالهية المقدسة وكذلك الرحمن أما الرب ففيه نسبية خاصة اذ لا يصح أن تقول الرب - بل تقول رب العالمين وهو اسم الهى سيتم عرضه مستقلا خارج بحث الرحمن ودليله جاوزم وصريح كالشمس المشرقة بين ايات الكتاب 


ما هو خلق الرحمن ؟؟ هل هناك خلق خرج عن الرحمن 

{ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ }  [الأنعام:102].

لان الله خالق كل شئ وكل شئ هو نفسه من خلق الرحمن 
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ (الملك 3)
هل هناك احتياج فى البحث لتقديم أنموذج رياضى بمعطيات وشواهد لتقديم براهين وتطبيق ذلك الانموذج فى الاسماء الالهية أو الايات القرانية .. حاشا لله ان تكون اسماء الله أو آياته خاضعه لأنموذج من صنع البشر المحلوقين 
ولعل هذا من أحد اسباب ضلال العلماء والباحثين فى الوصول الى نتائج سليمة فلا يمكنك تطبيق قواعدك على من أسس القواعد المُثلى ووالنماذج العليا التى لا يستطيعها البشر (المخلوقين) ان قواعدك البشرية ونظرياتك قابلة دائما للاثبات أو الدحض وقد تصل الى قواعد فُضلى واحسن ما يكون لكن فى تطبيقها على ما تصنعه انت من انتاج مادى وفكرى 
ولا يصح القيام بتجريبها وتطبيقها على الأمور التى تختص بالاله الواحد وايات الكتاب .. حينها ستسقط كل نظريات ونماذجك فى الحال وستصل الى نتائج فى غاية الضلال وتتبع سُبل لا نهائية من التيه!

الاستعاذة والخشية بين يدى الرحمن 

قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا (مريم  18)

إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (يس 11)

مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ (ق 33)

كالعادة ستجد ان الاستعاذة فى القران تكون لله - للرحمن - الرب

{ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ }  [البقرة:67].
{ قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ }  [هود:47].
{ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا }  [مريم:18].
{ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98) }  [المؤمنون:97-98].
{ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ }  [الفلق:1].
{ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ }  [الناس:1].
والخشية فى القران (عليك ان تبحث فيها) ستجدها لله - للرحمن - الرب 

ودعنا نتأمل قليلا بشئ من الهدوء عن معنى الاستعاذة والخشية فأنت لا تخشى عم محمود بياع البليلة لانه رجل عجوز فقير ضعيف ولا تخشى طبعا ان يتوقف عن بيع البليلة فغيره يبيعها لكن تخشى السيرفيس البلطجى (فيلم تراب الماس) اللى سارح فى الشوارع والاحياء يفزع هذا ويخوف هذا ويظلم ذلك ويتعدى امره الى ان يقتل دون تفكير ودون رادع


وانت لا تخشى رأس دولتك أو مديرك الطيب الرحيم بل تخشى الشديد القوى البأس ابو قلب ميت اللى معندوش رحمة 

ولو لاحظت تكرار اسم الرحمن فى النص القرانى الذى يقص حال مريم (عليها السلام) فى سورة مريم 

 وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَرۡيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا ١٦ فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا ١٧ قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا ١٨ قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا ١٩ قَالَتۡ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ وَلَمۡ أَكُ بَغِيّٗا ٢٠ قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا ٢١ فَحَمَلَتۡهُ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا ٢٢ فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا ٢٣ فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا ٢٤ وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا ٢٥  فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا ٢٦ 

ان رب مريم هو الرحمن عز وجل فهى تستعيذ بربها الرحمن من ذاك الذى يريد ان يهبها غلاما وهى ليست بغى 
ذات الرب الرحمن هو من نذرت له صوما .. هل يتم نذر الصوم لصفة الهية لن تجد فى القران كله ان الصوم ونذر الصوم الا تلك الاية إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا
انك لا تجد فى التوراة اسم الله ابدا فدائما يتم التعبير عنه بالرب فاليهود لا يعلمون تلك التسمية ووفقا للمتخصصين قراء العبرية بامكانهم ذكر الاسم ياهوه (يهوه) وذكر الاسم ادوناى 
والاسم ياهوه دائما طى الكتمان ويفسرونه بمعنى ادوناى وفى ذلك تم البدء فى اجراء بحث لكن لم ينتهى بعد 
وفى القران حالتين ذواتا خصوصية شديدة للعرب ولفرعون 
فالعرب قالوا وما الرحمن 
وفرعون قال وما رب العالمين 
فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦ أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٧ قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨ وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩ قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٢٠ فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢١ وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ 
تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٢٢ قَالَ فِرۡعَوۡنُ وَمَا رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٣ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (الشعراء)
وبالطبع كان الطبرى يهاجم بشدة من قال بأن العرب لم يكونوا يعلمون اسم الله (الرحمن) 
((  وقد زعم بعض أهل الغبـاء أن العرب كانت لا تعرف الرحمن ولـم يكن ذلك فـي لغتها ولذلك قال الـمشركون للنبـي صلى الله عليه وسلم: وَمَا الرّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لـما تَأْمُرُنَا إنكارا منهم لهذا الاسم. كأنه كان مـحالاً عنده أن ينكر أهل الشرك ما كانوا عالـمين بصحته, أو كأنه لـم يتل من كتاب الله قولَ الله: الّذِينَ آتَـيْنَاهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ يعنـي مـحمدا كَما يَعْرِفُونَ أبْنَاءَهُمْ وهم مع ذلك به مكذبون, ولنبّوته جاحدون. فـيعلـم بذلك أنهم قد كانوا يدافعون حقـيقة ما قد ثبت عندهم صحته واستـحكمت لديهم معرفته. وقد أنشد لبعض الـجاهلـية الـجهلاء:

 ألاَ ضَرَبَتْ تِلْكَ الفَتاةُ هَجِينَها ألاَ قَضَبَ الرّحْمَنُ رَبّـي يَـمِينَها

  وقال سلامة بن جندل الطهوي:

 عَجِلْتُـمْ عَلَـيْنَا عَجْلَتَـيْنا عَلَـيْكُمُوَ ما يَشاء الرّحْمَنُ يَعْقِدْ ويُطْلِقِ))  

وعادة العلماء اذا تعسرعليهم لفظ قرانى راحوا يبحثون فى الشعر العربى عن ابيات تم فيها ذكر تلك اللفظة وينسبونها للعصر الجاهلى (عصر دون تأريخ سليم) 
لم ينكر المشركون الله أو الرب بل انكروا الرحمن (الذى كان حال ومآل مريم) 
والحق ان الصحابة تعلموا الرحمن فى حين جهله المشركون فالصحابة امنوا بالكتاب وبالرحمن ولا تجد فى حياة رسول الله من تسمى عبد الملك أو عبد الصبور أو عبد العزيز بل تجد - عبد الله (حتى بين المشركين) وعبد الرحمن 
وموضوع مسيلمة الكذاب رحمن اليمامة خير دليل على بدء معرفة الرحمن فى تاريخ العرب وحياتهم بعد نزول القران فقد ادعى النبوة وسمى نفسه رحمن اليمامة ولم يسمى نفسه رحيم أو عزيز أو متكبر اليمامة وتجده ايضا لم يتجرأ على تسمية نفسه الله  (الله اليمامة) لان العرب سينكرون ذلك عليه بشده وسيكون مدعاة لنيل كل العرب منهم بالذم والقدح 
وقد استثاغ فعلا اتباعه هذا الاسم - رحمن اليمامة - وهو اسم لطيف جدا وفيه نسبة الهية فهو من ذكاء ودهاء مسيلمة الحنفى الكذاب فرحيم أو عزيز أو جبار أو عظيم اليمامة ليس فيه نسبة الهية عند الفكر العربى قديما وحديثا فنحن من السهل ومن الطبيعى ان نطلق مثل تلك الصفات على أى شخص فمن المعلوم ان هناك صفات الهية للرحمن عز وجل يمكن نسبتها للبشر - سميع - بصير - حى - كريم - رحيم ... الخ 
وسأعرض لك رأى عجيب غريب جدا جدا لعطاء الخراسانى ذكره الطبرى فى التفسير 
((حدثنـي به عمران بن بكار الكلاعي, قال: حدثنا يحيى بن صالـح, قال: حدثنا أبو الأزهر نصر بن عمرو اللـخمي من أهل فلسطين, قال: سمعت عطاء الـخراسانـي, يقول: كان الرحمن, فلـما اختزل الرحمن من اسمه كان الرحمن الرحيـم.

  والذي أراد إن شاء الله عطاء بقوله هذا: أن الرحمن كان من أسماء الله التـي لا يتسمى بها أحد من خـلقه, فلـما تسمى به الكذّاب مسيـلـمة وهو اختزاله إياه, يعنـي اقتطاعه من أسمائه لنفسه أخبر الله جلّ ثناؤه أن اسمه الرحمن الرحيـم, لـيفصل بذلك لعبـاده اسمه من اسم من قد تسمى بأسمائه, إذ كان لا يُسمّى أحد الرحمن الرحيـم فـيجمع له هذان الاسمان غيره جل ذكره وإنـما تسمى بعض خـلقه إما رحيـما, أو يتسمى رحمن, فأما «رحمَن رحيـم», فلـم يجتـمعا قط لأحد سواه, ولا يجمعان لأحد غيره. فكأن معنى قول عطاء هذا: أن الله جل ثناؤه إنـما فصل بتكرير الرحيـم علـى الرحمن بـين اسمه واسم غيره من خـلقه, اختلف معناهما أو اتفقا.

والذي قال عطاء من ذلك غير فـاسد الـمعنى, بل جائز أن يكون جل ثناؤه خص نفسه بـالتسمية بهما معا مـجتـمعين إبـانة لها من خـلقه, لـيعرف عبـاده بذكرهما مـجموعين أنه الـمقصود بذكرهما دون من سواه من خـلقه, مع ما فـي تأويـل كل واحد منهما من الـمعنى الذي لـيس فـي الاَخر منهما.))

كلام عطاء فاسد وكلام الطبرى فى شرحه لمقولة عطاء اكثر فسادا وكأن الأمر كالتالى 

الله منع تسمية أحد من خلقه باسم الرحمن (لا يوجد عليها دليل) فلما فعل مسيلمة ذلك قرر الله تعالى (تعالى عما يصفون) تسمية نفسه الرحمن الرحيم ليجعل الامر صعبا على المخلوقين فيسمون انفسهم الرحمن الرحيم 

سذاجة غير عادية اليست بسم الله الرحمن الرحيم سابقة على رحمن اليمامة يا مولانا العالم الامام 

متى منع الله المخلوقين من التسمى باسم الرحمن .. لم يحدث ذلك ولم يمتنع العرب من اطلاق الصفات التى تجوز فى حق الرب وفى حق المخلوقين كما قد بينا 

ولكن القصة كلها انى كما ذكرت سالفا ان المسلمين قد علموا ان اسماء الاله الواحد هى الله الرحمن رب العالمين فلم يتسمى احد بتلك الاسماء ابدا الا مسيلمة الكذاب 

وتذكر 

المجموعة الأولى : الرحمن اسم للألوهية وللربوبية فهو المعبود الذى تخضع له العوالم

 الالوهية: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (البقرة 163)

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْرَٰءِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (مريم 58)

إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا ءَاتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا (مريم 93)

وَإِذَا رَءَاكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ هُمْ كَٰفِرُونَ (الانبياء 36)

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (الفرقان 60)

وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَٰهِلُونَ قَالُوا سَلَٰمًا (الفرقان 63)

ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمْ شَيْءًا وَلَا يُنقِذُونِ (يس 23)

وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَٰنُ مَا عَبَدْنَٰهُم مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (الزخرف 20)

وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (الزخرف 33)

وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (الزخرف 36)

وَسْءَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَٰنِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ (الزخرف 45)

قُلْ هُوَ الرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ (الملك 29)

وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (طه 90)

قَٰلَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَٰنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ (الانبياء 112)

كَذَٰلِكَ أَرْسَلْنَٰكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَٰنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ (الرعد 30)

وَجَعَلُوا الْمَلَٰئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ الرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَٰدَتُهُمْ وَيُسْءَلُونَ (الزخرف 19)

رَّبِّ السَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (النبأ 37)

 

وأضيف للرحمن تلخيصات اخرى 

فعن العذاب تجد الرحمن

قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَٰنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ (الأنبياء 42)

يَٰأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيًّا (مريم 45)

ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمْ شَيْءًا وَلَا يُنقِذُونِ (يس 23)

أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَٰنِ إِنِ الْكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (الملك 20)

وعند الحشر تجد الرحمن

يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا (مريم 85       )

لَّا يَمْلِكُونَ الشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا (مريم 87)

يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا

يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا     (طه 9)

وتنزيل الكتاب للرحمن

وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (الشعراء 5)

قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (يس 15)

حم تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (فصلت 1-2)

هل تحتاج الى تفصيل كل تلك الاياات التى تم ايرادها فى مجموعات لتعلم ان للرحمن خصوصية شديدة منها الخلق منها انها دالة على الالوهية والربوبية فيتم التعبد بها منها الحشر والحساب ومنها العذاب ومنها الاستعاذة ومنها القوة ومنها الاستواء على العرش 

الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ (طه 5)

 الَّذِي خَلَقَ السَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَٰنُ فَسْءَلْ بِهِ خَبِيرًا (الفرقان 59)

لم يستوى على العرش الا الرحمن .. فان الصفات لا تستوى على العرش لقد استوى الله عز وجل على عرش الوجود كله بالاسم الرحمن الذى له التصرف المطلق والرياسة على كافة الاسماء الصفاتية والافعال الالهية ومجالى الربوبية 

هو الرحمن المتصرف فى كل ذلك الوجود نعيمه وعذابه احسانه وغضبه وانتقامه عطاؤه ومنعه 

الرحمن هو من يحشر اليه الناس فلا تسمع الا الهمس من شدة الخشية 

يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (طه 108)

كل معنى منن معانى العذاب والحشر والشفاعة وغيرها مما ينسب للرحمن ستجده منسوبا لله وللرب ويستثنى الرحمن وحده بالاستواء على العرش 

ولا مفر من ذكر تلخيص لبحث استواء الرحمن على العرش فما زال كثير من أهل الدين بعيدين عن هذا التصور فسوف تسمع صوت دربكة وخلط لا نهائى لا تنتهى معه لشئ 

اسمع هذه التوضيحات التى تنتهى الى ان السؤال عن الاستواء فى النهاية هو بدعة 

يعنى متسألش لاننا مش عارفين فنريح دماغنا ونضع مما هو عن الله فى كتاب الله فى باب البدعة  .. فى الاصل يجهلون الرحمن فطبيعى ان يدخل كل شئ فى حلقات مفرغة من التجهيل والانكار والابتداع





ان الأمر خطير وهو اكبر مما تظن فلا مفر من البوح بحقيقة اختلاف عقائد المسلمين فيما بينهم عن رب العالمين وعن القران وعن النبى وأشد ذلك خطورة هو اختلاف عقيدتهم وفهمهم للاله الرحمن رب العالمين فأنت ان جهلت من تعبد فانت لا تعبد الاله الحق على الحقيقة بل تعبد اهواءك وخيالك ومن هذا الباب (اختلاف عقائد الناس فى الله) كانت اليهودية والمسيحية ثم فى الاسلام تجد الوهابية والصوفية والشيعة والدروز والاسماعيلية 
ولم يزل لنا مع الرحمن الكثير من التفاسير والتوضيحات